السيد الخميني
545
كتاب البيع
الموارد » : أجم الماء تغيّر ، فهو آجم ( 1 ) . وهذا أقرب إلى رواية أبي بصير ; حيث قال ( عليه السلام ) فيها : « ليس فيها قصب ، إنّما هي ماء » أي إنّما هي ماء متغيّر ، لا ترى السّموك حتّى تباع مشاهدة ، وليس فيها قصب حتّى تباع معه ، فقال : « يصيد كفّاً من سمك . . . » إلى آخره ( 2 ) ، فكأنّ بيع السّموك منفرداً في الماء الصافي ، القابل لمشاهدتها فيه ، ومع القصب في الماء المتغيّر ، كان معهوداً ، فأراد السؤال عن العلاج مع فقدهما . وكيف كان : تدلّ الروايات على جواز بيع المجهول ، إذا ضمّ إليه ما يصحّ بيعه منفرداً ، كالقصب المشاهد ، والكفّ من سمك . والإشكال : بأنّه من قبيل ضمّ مجهول إلى مجهول ، أو إلى ما شكّ في وجوده ( 3 ) . مندفع : بأنّ القصب المشاهد قبل قطعه ، ليس موزوناً ، ولا معدوداً ، فيصحّ بيعه ، والسمك في الكفّ بعد صيده - مع كونه من صغار السّموك كما هو المفروض ، والمعلوم من قوله : « كفاً منه » - ليس موزوناً ، بل معدود ، يصحّ بيعه بلا وزن . وبأنّ المفروض ولا سيّما في رواية أبي بصير والمرسلة ، وجود السمك في الأجمة ; ضرورة أنّ قوله ( عليه السلام ) : « يصيد كفّاً من سمك » ظاهر جدّاً في وجود سموك فيها يمكن صيد بعضها .
--> 1 - أقرب الموارد 3 : 4 . 2 - تقدّم في الصفحة السابقة . 3 - المكاسب : 204 / السطر 24 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 / السطر 35 .